الروحاني للعلاج بالقران

الروحاني للعلاج بالقران

منتديات متخصصه في علاج الحالات الروحانيه بالقران للتواصل للعلاج 0097334685896
 
الرئيسيةالمدوناتدخولالتسجيل
أفضل 10 فاتحي مواضيع
المدير العام
 
ilhemnanous
 
زهرة اللوتس
 
القطيفيه
 
عيشه قنديشه
 
شيخ الروحانيين
 
شمهروش
 
الهمامي
 
المستشار
 
اسماء البحيري
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 272 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Fahd80 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1666 مساهمة في هذا المنتدى في 685 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 52 بتاريخ الجمعة 06 يونيو 2014, 02:19
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
المدير العام - 1862
 
القطيفيه - 612
 
ilhemnanous - 356
 
زهرة اللوتس - 114
 
الرهيب - 86
 
عيشه قنديشه - 79
 
لبيك محمد - 45
 
عادل عبدالرحمن - 40
 
الروحاني الكبير - 37
 
المستشار - 34
 
سحابة الكلمات الدلالية

شاطر | 
 

 بدأية الخلق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
كبيرالروحانيين
avatar

الاستاد الروحاني
عدد المساهمات : 1862
العمر : 57

بطاقة الشخصية
بياناتي:
0/0  (0/0)
اصدقائي:
1/1  (1/1)
اوراق شخصية: بيانات عامه

مُساهمةموضوع: بدأية الخلق   الجمعة 21 يناير 2011, 23:04

بداية الخلق


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مدبِّر الملك والملكوت ، المنفرد بالعزة والجبروت ، والبقاء والقدم والأزليّة ، الرافع السماء بغير عماد ، المقدر فيها أرزاق العباد ، فما ذرَّة إلاّ الى الله خلقُها ، وما من دابة إلا على الله رزقها ، بيده مقاليد الأمور ، وبقدرته مفاتيح الخيرات والشرور .

أما بعد ...

قبل أن نبدأ الكلام عن بداية الخلق ، والتحدث عن عظمة خلق السموات والأرض ، لا بد أن نثبت عقيدتنا بأن الله سبحانه متصف بجميع صفات الكمال ومنزه عن جميع صفات النقصان " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، و أن قانون الخلق لا ينطبق على الخالق ، فالمولى سبحانه قائم بنفسه ، لايحتاج الى مكان ، كان قبل المكان و قبل الزمان وهو على ما عليه كان ، ولذلك حذرنا النبي من الخوض في ذات الله عز وجل ، أو أن نخضع لوساوس الشيطان فيما يتعلٌق بالذات الإلهية ، تقول السيدة عائشة

ضي الله عنها قال رسول ا:" إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول له من خلقك ؟ فيقول الله ، فيقول له الشيطان فمن خلق الله ؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله ".

فهذا هو الداء الذي يلقيه الشيطان في قلوب المؤمنين فمن وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم كما ورد في قوله تعالى : " وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " فصلت36

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله: " يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربّك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته

هذا هو الدواء لأن الشيطان لا يملك الأدلة والبراهين ، إنما يأتي من باب الوسوسة فقط ، وقال عليه الصلاة والسلام للرجل الذي شكا من وساوس الشيطان :" الحمد لله الذي جعل كيده في الوسوسة " . ولذلك إذا قال الشيطان لنا من خلق الله ؟ قلنا له الله واجب الوجود لذاته ، لايحتاج الى خالق ، لأنه قديم لم يسبقه زمان ، لانه خالق االزمان ، ولم يطرأ عليه عدم لأنه خالق الوجود من العدم

ونحن الذين نسأل أنفسنا متى خلقنا لأننا قبل أن نخلق كنا في عدم ، أما رب العالمين فلا أول لوجوده قال تعالى :" هو الأول والآخر " ولذلك لا يُسأل عنه بمتى كان ؟ فإذا كان الله خالق الزمان ، ولا يسأل عنه بأين هو ؟

لأنه خالق المكان وهو الغني عنه كما قال تعالى في سورة الاخلاص :" الله الصمد " أي القائم بنفسه لا يحتاج الى مكان . ولذلك جاء رجل الى الامام علي كرم الله وجهه ، وسأله هذا السؤال ، وقال له يا إمام متى كان الله ؟ فقال له الإمام ومتى لم يكن الله ؟ فهو قبل الزمان وقبل المكان وهو على ما عليه كان .

وجاء قوم الى رسول الله فقالوا صف لنا ربك ؟ فنزل جبريل الامين على قلب رسول الله بالجواب الشافي في قول الله تعالى في سورة الاخلاص : " قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد " صدق الله العظيم.

سأل سيدنا علي كرم الله وجهه فقيل له : يا إمام صف لنا ربك ، فقال :" سبحان ربي لا يُدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، كل شيء قائم به ، وكل شيء خاشع له ، رضا كل محروم ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف ، من تكلم سمع نطقه ، ومن سكت علم سره ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه " .

أما ابن عباس فقال : إذا قال الشيطان لأحدكم من الذي خلق الله ؟ فليقرأ قوله تعالى :" هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " . الحديد2

· ماذا كان قبل خلق السموات والأرض ؟ ومن شهد ذلك الخلق العظيم عند ولادته ؟

قال الله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِهود7

فعن عمران بن حصين قال : قال أهل اليمن لرسول الله " جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر فقال :" كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السموات والأرض ". رواه البخاري ، وسئل ابن عباس عن قول الله تعالى : " وكان عرشه على الماء " على أي شيء كان الماء ؟ قال على متن الريح -تفسير ابن كثير-

لقد آمنّا بما أخبرنا الله به سبحانه وبما أخبرنا به محمد ، عن بداية الخلق ، فإن هذا الموضوع من الغيب الذي جاءنا عن طريق السمع ، وبما أن أمة محمد قد آمنت وصدقت بكل ما جاء في كتاب الله عز وجل وبما علم من الدين بالضرورة من دين سيدنا محم ، فقد حظيت بالثناء من الله عليها فقال تعالى البقرة 2 ، ولذلك فنحن نؤمن بالعرش والكرسي واللوح والقلم كما جاء في كتاب الله تعالى وفي الأحاديث الصحيحة .

صفا صفات العرش

كان العرش قبل خلق السموات والأرض على الماء ثم جعله فوق السموات وفوق الجنة ، وجاء في وصف العرش في الجوهرة :" هو جسم عظيم نوراني علوي ، وهو قبة فوق العالم ذات أعمدة أربعة ، تحمله الملائكة في الدنيا أربعة ، وفي الآخرة ثمان كما ورد في قوله تعالى :] وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ الحاقة17، وهو أعظم مخلوقات الله سبحانه ، وهو أكبر من الكرسي الذي قال الله تعالى فيه : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض البقرة 255 ، وقال في وصف الكرسي :" ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس " رواه ابن جرير ، فإذا كان الكرسي بهذه العظمة ، فما قدر وعظمة العرش ، يقول أبو ذر-رضي الله عنه- سمعت رسول الله يقول :" ما الكرسي في العرش إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة " ---- ، وقد وصف لنا رسول الله e أحد حملة العرش من الملائكة وهو الصادق المصدوق قال :" أذِن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش ، أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه (كتفه) مسيرة سبعمائة عام " رواه أبو داود ، وقال ابن عباس في وصف العرش :" لايقدر قدره إلا الله عز وجل ".

معنى قوله تعالى

- قال الإمام الغزالي في" الرحمن على العرش استوى": وأنه لا يحدّه المِقدار ولا تحويه الأقطار ، ولا تحيط به الجهات ، ولا تكتنفه الأرضون ولا السماوات ، وأنه مستوٍ على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده ، إستواءً منزَّهاً عن المماسَّة والاستقرار والتمكن و الحلول والإنتقال ، لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته و مقهورون في قبضته …… إحياء علوم الدين ج1-ص83

ومن مخلوقات الله العظيمة " القلم " : فعن ابن عباس t قال: " إن الله خلق النون وهي الدواة وخلق القلم فقال اكتب قال وما أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول به بر أو فجور أو رزق مقسوم حلال أو حرام ثم ألزم كل شيء من ذلك " ، وعن الوليد بن عبادة بن الصامت قال دعاني أبي حين حضره الموت فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال يا رب وما أكتب؟ قال اكتب القدر وما هو كائن إلى الأبد " –تفسير ابن كثير-

صفا صفات اللوح

قال تعالى : بَلْ

روى البغوي من طريق إسحاق بن بشر أخبرني مقاتل وابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس قال إن في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده ، دينه الإسلام ، ومحمد عبده ورسوله ، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله الجنة ، قال واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وحافتاه من الدر والياقوت ، ودفتاه ياقوتة حمراء وقلمه

نور وكلامه معقود بالعرش وأصله في حجر ملك وقال الطبراني : عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء ". - تفسير ابن كثير-

خلق السموات والأرض

خلق الله سبحانه السموات والأرض لنفع عباده الذين خلقهم ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، ولم يخلق ذلك عبثاً قال تعالى : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ص 27 ، وقال تعالى : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُ المؤمنون 115 ، وجعل الله سبحانه هذا الخلق العظيم دلالة على عظمته ، وأمرنا بالتفكر والتدبر في خلق السموات والأرض فإن هذا يجعل الإيمان يقيناً لا تقليداً فقال : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ آل عمران

وأمر تعالى البشر عامة بالنظر والتدبر فقال ييونس 101 ، لقد أرشدنا المولى عز وجل من خلال هذه الآيات الى التفكر في آلائه وما خلق الله في السموات والأرض من الآيات الباهرات لذوي الألباب ، وأخبرنا المولى سبحانه أنه رغم هذه الآيات الباهرات تجد أقواماً لا يؤمنون بالبعث والنشور والجنّة والناّر ، كما جاء في قوله تعالى : ، فالسعيد من قابل الإخبار بالتصديق والتسليم ، والأوامر بالانقياد ، والنواهي بالتعظيم ففاز بالنعيم المقيم ، وزحزح عن مقام المكذبين في الجحيم والعذاب الأليم .

قال تعالى :

أما القول الثاني في الأيام الستة أنها كأيامنا هذه ، وقد جاء في صحيح مسلم ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- وفيه نظر لأنه استوعب الأيام السبعة .

قوله : " خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الاربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر الى الليل " ، ولذلك تكلّم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار ليس مرفوعا والله أعلم ، أما ابن عباس فقال الأيام الستة هي : الأحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس والجمعة ، أما يوم السبت فلم يقع فيه خلق لأنه اليوم السابع ومنه سمي السبت وهو القطع

وقد تجرىء اليهود �عليهم لعائن الله � عندما قالوا : خلق الله السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت وهم يسمونه يوم الراحة فأنزل الله تعالى تكذيبهم فيما قالوه وتأولوه فقال قـ38 ، أي ما مسنا من إعياء ولا تعب ولا نصب كما جاء في قوله تعالى

خبقال الله تعالى سبع سماوات في يومين فقال في محكم تنزيله : فصلت12

" فقضاهن سبع سموات في يومين " أي ففرغ من تسويتهن سبع سموات في يومين أي آخرين وهما يوم الخميس ويوم الجمعة ، " وأوحى في كل سماء أمرها " أي ورتب مقررا في كل سماء ما تحتاج اليه من الملائكة وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو " وزينا السماء الدنيا بمصابيح " وهي الكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض ?...

خلق الله سبحانه وتعالى الأرض قبل خلق السماء كما ورد في النص القرءاني ، جاء في سورة البقرة قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيالبقرة 29 ، والاستواء ها هنا بمعنى القصد والإقبال ، وخلق الله سبحانه وتعالى الأرض في يومين ثم استوى الى السماء فسواهن في يومين .
·ثم دحى الأرض ، ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والرماد والجماد والآكام وما بينهما في يومين آخرين ، فذلك قوله تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا(30)أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا[ النازعات 30-31 ؛ فتكون الأرض بذلك قد مرّت بمرحلتين : المرحلة الأولى التي سبقت خلق السموات ، ثم المرحلة الثانية وهي بعد أن خلق الله السموات .
وقد جاء في القرءان العظيم تفصيل كل شيء ، منها ما ورد في سورة فصلت الآية التاسعة والعاشرة ، قوله تعالى : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فصلت 9 ؛ وقد جاء في تفسير البخاري أن اليومين هما الأحد والاثنين .
ونكمل هذا التبيان العظيم من الله لمراحل خلق السموات والأرض في قوله تعالى :] وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِي فصلت 10/ قال ابن عباس وقتادة والسدي في قوله تعالى " سواء للسائلين " أي لمن أراد السؤال عن ذلك ليعلمه ، وورد في تأويل " سواء للسائلين " أي على وفق مراد من له حاجة الى رزق أو حاجة فإن الله تعالى قدَّر له ما هو محتاج إليه ، وهذا القول يشبه ما ذكر في قوله تعالى :] وآتاكم من كل ما سألتموه [ والله أعلم ، وقد ذكر الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي رحمه الله ، في تفسير هذه الآية : أن الله سبحانه قدّر في الأرض أقواتها ، وفيها من الخيرات ما يكفي لإطعام كل الخلق ، والأرض مليئة بالذهب والبترول والمعادن و الأحجار الكريمة وغيرها من الثروات التي تعود بالنفع على جميع الخلائق .-انتهى-

وبعد أن خلق الله الأرض ، استوى الى السماء و ذكر ميزة وأصل النشأة الأولى للسماء ، فكان إعجازاً للعلماء في القرن العشرين ، فقال تعالى :ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فصلت 11/ وقوله تبارك وتعالى "ثم استوى إلى السماء وهي دخان" وهو بخار الماء المتصاعد منه حين خلقت الأرض " فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها" أي استجيبا لأمري وانفعلا لفعلي طائعتين أو مكرهتين قال الثوري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى "فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها" قال: قال الله تبارك وتعالى للسماوات أطلعي شمسي وقمرى ونجومي وقال للأرض شققي أنهارك وأخرجي ثمارك "قالتا أتينا طائعين" واختاره ابن جرير رحمه الله .

لقد اكتشف العلماء بأن أصل المجرات والنجوم و الكواكب هي السدم ، وهي الغازات الكثيفة ، فقال لهم علماؤنا ألا نستطيع أن نطلق على هذه الغازات الكثيفة كلمة دخان قالوا بلى ، فقرأنا عليهم قول الله تعالى :" ثم استوى الى السماء وهي دخان " فدهشوا وعجبوا من هذا الكتاب الذي تكلم بهذا قبل 1400 عام ونيف .

لقد اكتشفوا أشياء كثيرة وأعظمها برأيهم الانفجار الكبير حيث منه تكونت السدم ومن ثم المجرات والنجوم والكواكب ، واستنتجوا بعدها أن الكون ما زال يتوسع بسبب هذا الانفجار ، ألم يقرءوا قول الله عز وجل :

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُو الأنبياء 30 / ولا غرابة في أن المخاطبين بهذه الحقيقة العلمية ، الجاحدون لإلهيته العابدون معه غيره ، فإن الذين اكتشفوا هذا الأمر العظيم هم وليس نحن ، فرغم توجههم الى العلم ومحاولة استعماله كوسيلة للالحاد بالله والجحود بنعمته ، إلا أن هذا العلم وهذه الاكتشافات أوصلتهم الى أن الله هو المستقل بالخلق المستبد بالتدبير ، وقد فسّر الصحابة رضوان الله عليهم هذه الآية منذ مئات السنين ، وولم يكونوا بعيدين عن هذه الحقيقة العلمية في تفسيرهم ، لأن معلمهم رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى ، علمه شديد القوى ، فقال الصحابة في تفسير آية " أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " أي أن السموات والأرض كانوا جميعا متصلا بعضه ببعض ، متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر ففتق هذه من هذه فجعل السموات سبعا والأرض سبعاً وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء فأمطرت السماء وأنبتت الأرض ولهذا قال جل شأنه :" وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون " ، وسئل ابن عباس وكان أعلم المفسرين في الآيات الكونية وغيرها عن الليل أكان قبل أو النهار ؟ فقال أرأيتم السموات والأرض حين كانتا رتقاً هل كان بينهما إلا الظلمة ؟ ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار .

والآيات التي وردت في خلق السموات والأرض كثيرة ، وكلها تحث الإنسان على التفكر في هذا الخلق العظيم ، وقد سخر الله كل شيء لهذا الإنسان الذي أضاع الأمانة ، ونسي لماذا جاء الى هذه الدنيا ، وقد قال سبحانه : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُوالأنبياء 16-18

وقال عز من قائل : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّا ص 27

لقد سخر الله تعالى جميع المخلوقات لبني الانسان ، وإنما بالمقابل حمِّل الأمانة ، أمانة التكليف التي عرضت على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وقالوا لا صبر لنا عليها يا رب ولا نطيق حملها قال تعالى :إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُوالأحزاب 72

إنها أمانة عظيمة ، أمانة التكليف وقبول الأوامر والنواهي بشرطها وهو أنه إذا قام بذلك أثيب وإن تركها عوقب ، وقد شرف الله آدم وذريته ، فقد جعله خليفة في الأرض وخلقه بيديه وأسجد له ملائكته الكرام وعلمه الاسماء كلها ، فكيف لك يا ابن آدم أن تغفل عن خالق هذا الكون العظيم ، والذي أكرمك هذا الإكرام فقال : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا الإسراء 70 ، وأنعم عليك نعمه ظاهرة وباطنة فقال : أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ لقمان 20 / فالمؤمن الذي يشكر ربه على هذه النعم ، ولا يكون ممن انشغل بالنعمة عن المنعم ، ويؤدي حق الله عليه في ماله ونفسه وولده وكل ما يملك ، ولهذا خلقنا أيها الإخوة ، قال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُو الذاريات 56 ، ومن انشغل بآخرته عن دنياه كفاه الله من الدنيا همها ، يقول تعالى في الحديث القدسي :" يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنىً وأسدّ فقرك وإلا تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم أسد فقرك ". رواه الترمذي

اللهم لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، واجعل القرءان العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همنا وذهاب حزننا ، اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل ، ونعوذ بك من الجبن والبخل ، ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال .

وصل اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alruohani.yoo7.com
القطيفيه

avatar

عدد المساهمات : 612

بطاقة الشخصية
بياناتي:
0/0  (0/0)
اصدقائي:
1/1  (1/1)
اوراق شخصية:

مُساهمةموضوع: رد: بدأية الخلق   الأحد 18 سبتمبر 2011, 07:36

جزاك الله الف خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alruohani.yoo7.com
المدير العام
كبيرالروحانيين
avatar

الاستاد الروحاني
عدد المساهمات : 1862
العمر : 57

بطاقة الشخصية
بياناتي:
0/0  (0/0)
اصدقائي:
1/1  (1/1)
اوراق شخصية: بيانات عامه

مُساهمةموضوع: رد: بدأية الخلق   الأحد 18 سبتمبر 2011, 13:54

شكرآ بنت القطيف على مشاركتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alruohani.yoo7.com
 
بدأية الخلق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الروحاني للعلاج بالقران :: المدرسة ألاسلامية :: الملائكة والانبياء والكتب السماوية الكرام-
انتقل الى: